نشاط مسرحي وسينمائي طموح لثنائي شاب من الأغواط:
يقوم الثنائي الهاوي الشاب جيلالي قربوص ومحمد لقرع من الأغواط بنشاط مسرحي وسينمائي كبير ويتطلعان إلى بعث أعمال مشتركة بعد تجربة ناجحة لهما وقد عرفا عنهما حضورهما الدائم في كل المواعيد الثقافية الوطنية.
ولهذا الثنائي اللذان يشرفان في نفس الوقت على جمعيتين ثقافيتين عدة مشاريع منها مشروع مشترك لإنجاز فيلم قصير سيعرض في الصالون الأول للفيلم لقصير الذي من المنتظر أن تحتضنه مدينة الأغواط في الخريف القادم إلى جانب أفلام تربوية قصيرة عبارة عن ومضات لمدة دقيقتين تسجل على مستوى المؤسسات التربوية وتتضمن مواضيع تربوية هادفة, وقد سبق للثنائي المتشبع بالطموح وثقافة العمل والأمل إنجاز عدة أعمال مشتركة اجتماعية وثقافية تجمع بين الأنشودة والمسرح والسينما.
والرقص العصري إلى جانب مسرحية حول حياة الرئيس الراحل الهواري بومدين, تضمنت محطات تاريخية هامة على الساحة الوطنية والدولية ومسرحية حول فلسطين وانتفاضة أبنائها من خلال تركيب شريط يدعم نص المسرحية, ونلت دعما إعلاميا واسعا من قبل مسؤولين فلسطينيين وشخصيات مسرحية وفكرية عربية عديدة بعد إطلاعهم عليها عبر شبكة الانترنيت وتلقت الفرقة رسائل تحية وتقدير.
كما أنجز أشرطة مصورة حول مدينة الأغواط بعنوان الأغواط رحلة واستكشاف بمشاركة صحفيات متربصات تحصلن بها على شهادتهن الجامعية السنة الماضية.
وللإشارة فإن جمعية مسرح الأغواط للفن الرابع التي يديرها الفنان قربوص أنجزت منذ تأسيسها سنة 1990 وحتى الآن 15 مسرحية أغلبها موجهة للكبار تتناول مواضيع اجتماعية وسياسية ساخرة إلى جانب مسرحيات تاريخية وثقافية هادفة موجهة للصغار ومن بين هذه الأعمال إنجازها لأول ملحمة في الجنوب حول مقاومة الأغواط التاريخية ضد الاستعمار الفرنسي التي وقعت عام 1852, ولأهمية الأحداث التاريخية التي تتطلب التعريف بوقائعها لإبراز نضال الأباء والأجداد من أجل تحصين النشء تسعى الجمعية كما يوضح الفنان قربوص إلى إعادة بعث العمل الملحمي حيث تجري حاليا تحضيرات جدية لإنجاز ملحمة سيدي التيجاني صاحب الزاوية التيجانية التي يتواجد مقرها بمدينة عين ماضي وذلك باشتراك رجالات المسرح المعروفين على الساحة الوطنية.
وتعتبر هذه الجمعية من بين ست جمعيات أخرى تنشط في مجال المسرح على المستوى المحلي والتي لها أيضا فرقة خاصة بالأطفال تحمل اسم "عيون علولة" وقد تحصلت ثلاثة مرات على جائزة أحسن تمثيل على المستوى الوطني
ويؤكد السيد قربوص أو ولاية الأغواط المعروفة باسم مشتلة المثقفين تستعد لاحتضان للمرة الثانية على التوالي المهرجان الوطني لمسرح الطفل متمنيا بالمناسبة من الجهات المشرفة على قطاع الثقافة برمجت بعض التظاهرات لثقافية المسرحية والسينمائية خاصة تلك التي تشارك فيها شخصيات معروفة وطنيا وعربيا من أجل إعطاء الفرصة لكل شباب المنطقة.
ويرأس من جهته الفنان " محمد لقرع" عاشق السينما وفن التصوير من صغره يرأس الجمعية الثقافية العلمية للوسائل السمعية البصرية التي أنجزت خمسة عشر شريطا تصويري منذ تأسيسها عام 1990 تتناول فيها مواضيع اجتماعية ومشاكل الشباب إلى جانب امتلاك الفريق السينمائي الهاوي لأرشيف هام حول نشطات الولاية منذ بداية الثمانينات.
وقد شاركت الجمعية في مهرجان تيميمون للسينما في طباعته الأولى والثانية والرابعة ونالت في المشاركة الأولى المرتبة الثالثة والمرتبة الثانية في طبعته الرابعة رغم أن الجمعية لاتملك سوى آلتين تصوير عاديتين في الوقت الذي تملك جمعيات أخرى آلات تصوير رقمية متطورة كما يوضح السيد " لقرع مضيفا بأن الجمعية التي تنشط بدار الثقافة عبد الله بن كريو تشرف على تكوين أكثر من 60 شاب هاوي في الفن السابع يملك أغلبيتهم آلات تصوير رقمية.
وتسعى الجمعية إلى تجسيد العمل الثقافي الجماعي مع مختلف الجمعيات الأخرى بسبب ضعف الإمكانيات من جهة كما تهدف من وراء ذلك إلى تبادل الخبرات لضمان الإبداع في العمل وقد كشف في نفس السياق بأن جمعيته لم تتلقى أية مساعدة مالية منذ ثلاثة سنوات محبذا أن تكون المساعدات المقدمة في شكل أجهزة تصوير مهنية.
هذا ويشير الثنائي قربوص ولقرع بأن غياب الدعم الضروري للعديد من الجمعيات حال دون نشاط ثقافي وترفيهي يعكس الثراء الثقافي والفني لمدينة الأغواط وهو ماحد نوعا ما من أبراز ابداعات الشباب المتنوعة.

![]()