هل عرفت يوسف سبتي؟
يوسف سبتي ... عرفته في الستينات,
واقتربنا من بعضنا في الثمانينات, وتواصلنا في التسعينات, وكتبت عنه رواية الشمعة
والدهاليز, وكنت أزعم أنني عرفته, وأنني أعرفه...
لكن بعد قراءتي
لديوانه هذا الذي نضعه بين أيدي القارئ باللغة العربية, وكنت قد حاولت قراءته
بالفرنسية, تأكد لي أنني لم أعرف الرجل إطلاقا, وأنني قصرت في حقه بالتعامل معه
مقدرا فقط, صواب تفكيره, وعمق ثقافته, وحدة وطنيته, وعظمة فلسفته ونظرته للحياة,
وأهملت جانبه الخفي, أو بالأحرى الذي يحاول باستمرار
إخفاءه إن لم أقل قتله.
الوجه المخفي لهذا
الكوكب هو الشاعر يوسف سبتي.
ولا شك أن
من سيقرأ هذه الأشعار, التي كتبها يوسف في سن مبكرة, سيقر
مثلي أنه
من أعظم من كتب الشعر باللغة الفرنسية.
وأنه يستحق أن يعاد إلى اللغة العربية التي كان يعشقها. ط.وطار